سُورَةُ طٰهٰ

سُورَةُ طٰهٰ

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
طٰهٰۜ ١مَٓا اَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْاٰنَ لِتَشْقٰىۙ ٢اِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشٰىۙ ٣تَنْز۪يلاً مِمَّنْ خَلَقَ الْاَرْضَ وَالسَّمٰوَاتِ الْعُلٰىۜ ٤اَلرَّحْمٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوٰى ٥لَهُ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَمَا فِي الْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرٰى ٦وَاِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَاِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَاَخْفٰى ٧اَللّٰهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۜ لَهُ الْاَسْمَٓاءُ الْحُسْنٰى ٨وَهَلْ اَتٰيكَ حَد۪يثُ مُوسٰىۢ ٩اِذْ رَاٰ نَاراً فَقَالَ لِاَهْلِهِ امْكُـثُٓوا اِنّ۪ٓي اٰنَسْتُ نَاراً لَعَلّ۪ٓي اٰت۪يكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ اَوْ اَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى ١٠فَلَمَّٓا اَتٰيهَا نُودِيَ يَا مُوسٰى ١١اِنّ۪ٓي اَنَا۬ رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَۚ اِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًىۜ ١٢وَاَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِـعْ لِمَا يُوحٰى ١٣اِنَّـن۪ٓي اَنَا اللّٰهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّٓا اَنَا۬ فَاعْبُدْن۪يۙ وَاَقِمِ الصَّلٰوةَ لِذِكْر۪ي ١٤اِنَّ السَّاعَةَ اٰتِيَةٌ اَكَادُ اُخْف۪يهَا لِتُجْزٰى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعٰى ١٥فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّـبَعَ هَوٰيهُ فَتَرْدٰى ١٦وَمَا تِلْكَ بِيَم۪ينِكَ يَا مُوسٰى ١٧قَالَ هِيَ عَصَايَۚ اَتَوَكَّـؤُ۬ا عَلَيْهَا وَاَهُشُّ بِهَا عَلٰى غَنَم۪ي وَلِيَ ف۪يهَا مَاٰرِبُ اُخْرٰى ١٨قَالَ اَلْقِهَا يَا مُوسٰى ١٩فَاَلْقٰيهَا فَاِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعٰى ٢٠قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ۠ سَنُع۪يدُهَا س۪يرَتَهَا الْاُو۫لٰى ٢١وَاضْمُمْ يَدَكَ اِلٰى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَٓاءَ مِنْ غَيْرِ سُٓوءٍ اٰيَةً اُخْرٰىۙ ٢٢لِنُرِيَكَ مِنْ اٰيَاتِنَا الْكُبْرٰىۚ ٢٣اِذْهَبْ اِلٰى فِرْعَوْنَ اِنَّهُ طَغٰى۟ ٢٤قَالَ رَبِّ اشْرَحْ ل۪ي صَدْر۪يۙ ٢٥وَيَسِّرْ ل۪ٓي اَمْر۪يۙ ٢٦وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَان۪يۙ ٢٧يَفْقَهُوا قَوْل۪يۖ ٢٨وَاجْعَلْ ل۪ي وَز۪يراً مِنْ اَهْل۪يۙ ٢٩هٰرُونَ اَخ۪يۚ ٣٠اُشْدُدْ بِه۪ٓ اَزْر۪يۙ ٣١وَاَشْرِكْهُ ف۪ٓي اَمْر۪يۙ ٣٢كَيْ نُسَبِّحَكَ كَث۪يراًۙ ٣٣وَنَذْكُرَكَ كَث۪يراًۜ ٣٤اِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَص۪يراً ٣٥قَالَ قَدْ اُو۫ت۪يتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسٰى ٣٦وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً اُخْرٰىۙ ٣٧اِذْ اَوْحَيْنَٓا اِلٰٓى اُمِّكَ مَا يُوحٰىۙ ٣٨اَنِ اقْذِف۪يهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِف۪يهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ ل۪ي وَعَدُوٌّ لَهُۜ وَاَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنّ۪يۚ وَلِتُصْنَعَ عَلٰى عَيْن۪يۢ ٣٩اِذْ تَمْش۪ٓي اُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ اَدُلُّكُمْ عَلٰى مَنْ يَكْفُلُهُۜ فَرَجَعْنَاكَ اِلٰٓى اُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَۜ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً۠ فَلَبِثْتَ سِن۪ينَ ف۪ٓي اَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلٰى قَدَرٍ يَا مُوسٰى ٤٠وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْس۪يۚ ٤١اِذْهَبْ اَنْتَ وَاَخُوكَ بِاٰيَات۪ي وَلَا تَنِيَا ف۪ي ذِكْر۪يۚ ٤٢اِذْهَبَٓا اِلٰى فِرْعَوْنَ اِنَّهُ طَغٰىۚ ٤٣فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ اَوْ يَخْشٰى ٤٤قَالَا رَبَّـنَٓا اِنَّـنَا نَخَافُ اَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَٓا اَوْ اَنْ يَطْغٰى ٤٥قَالَ لَا تَخَافَٓا اِنَّن۪ي مَعَكُمَٓا اَسْمَعُ وَاَرٰى ٤٦فَأْتِيَاهُ فَقُولَٓا اِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَاَرْسِلْ مَعَنَا بَن۪ٓي اِسْرَٓائ۪لَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْۜ قَدْ جِئْنَاكَ بِاٰيَةٍ مِنْ رَبِّكَۜ وَالسَّلَامُ عَلٰى مَنِ اتَّـبَعَ الْهُدٰى ٤٧اِنَّا قَدْ اُو۫حِيَ اِلَيْنَٓا اَنَّ الْعَذَابَ عَلٰى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلّٰى ٤٨قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسٰى ٤٩قَالَ رَبُّنَا الَّـذ۪ٓي اَعْطٰى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدٰى ٥٠قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْاُو۫لٰى ٥١قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبّ۪ي ف۪ي كِتَابٍۚ لَا يَضِلُّ رَبّ۪ي وَلَا يَنْسٰىۘ ٥٢اَلَّذ۪ي جَعَلَ لَكُمُ الْاَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ ف۪يهَا سُبُلاً وَاَنْزَلَ مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءًۜ فَاَخْرَجْنَا بِه۪ٓ اَزْوَاجاً مِنْ نَبَاتٍ شَتّٰى ٥٣كُلُوا وَارْعَوْا اَنْعَامَكُمْۜ اِنَّ ف۪ي ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِاُو۬لِي النُّهٰى۟ ٥٤مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَف۪يهَا نُع۪يدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً اُخْرٰى ٥٥وَلَقَدْ اَرَيْنَاهُ اٰيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَاَبٰى ٥٦قَالَ اَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ اَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسٰى ٥٧فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِه۪ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَٓا اَنْتَ مَكَاناً سُوًى ٥٨قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزّ۪ينَةِ وَاَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى ٥٩فَتَوَلّٰى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ اَتٰى ٦٠قَالَ لَهُمْ مُوسٰى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللّٰهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍۚ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرٰى ٦١فَتَنَازَعُٓوا اَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَاَسَرُّوا النَّجْوٰى ٦٢قَالُٓوا اِنْ هٰذَانِ لَسَاحِرَانِ يُر۪يدَانِ اَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ اَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَر۪يقَتِكُمُ الْمُثْلٰى ٦٣فَاَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفاًّۚ وَقَدْ اَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلٰى ٦٤قَالُوا يَا مُوسٰٓى اِمَّٓا اَنْ تُلْقِيَ وَاِمَّٓا اَنْ نَكُونَ اَوَّلَ مَنْ اَلْقٰى ٦٥قَالَ بَلْ اَلْقُواۚ فَاِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ اِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ اَنَّهَا تَسْعٰى ٦٦فَاَوْجَسَ ف۪ي نَفْسِه۪ خ۪يفَةً مُوسٰى ٦٧قُلْنَا لَا تَخَفْ اِنَّكَ اَنْتَ الْاَعْلٰى ٦٨وَاَلْقِ مَا ف۪ي يَم۪ينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُواۜ اِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍۜ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ اَتٰى ٦٩فَاُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً قَالُٓوا اٰمَنَّا بِرَبِّ هٰرُونَ وَمُوسٰى ٧٠قَالَ اٰمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ اَنْ اٰذَنَ لَكُمْۜ اِنَّهُ لَكَب۪يرُكُمُ الَّذ۪ي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَۚ فَلَاُقَطِّعَنَّ اَيْدِيَكُمْ وَاَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَاُصَلِّبَنَّكُمْ ف۪ي جُذُوعِ النَّخْلِۘ وَلَتَعْلَمُنَّ اَيُّـنَٓا اَشَدُّ عَذَاباً وَاَبْقٰى ٧١قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلٰى مَا جَٓاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذ۪ي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَٓا اَنْتَ قَاضٍۜ اِنَّمَا تَقْض۪ي هٰذِهِ الْحَيٰوةَ الدُّنْيَاۜ ٧٢اِنَّٓا اٰمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَٓا اَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِۜ وَاللّٰهُ خَيْرٌ وَاَبْقٰى ٧٣اِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَاِنَّ لَهُ جَهَنَّمَۜ لَا يَمُوتُ ف۪يهَا وَلَا يَحْيٰى ٧٤وَمَنْ يَأْتِه۪ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَاُو۬لٰٓئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلٰىۙ ٧٥جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْر۪ي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِد۪ينَ ف۪يهَاۜ وَذٰلِكَ جَزٰٓؤُ۬ا مَنْ تَزَكّٰى۟ ٧٦وَلَقَدْ اَوْحَيْنَٓا اِلٰى مُوسٰٓى اَنْ اَسْرِ بِعِبَاد۪ي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَر۪يقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساًۚ لَا تَخَافُ دَرَكاً وَلَا تَخْشٰى ٧٧فَاَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِه۪ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْۜ ٧٨وَاَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدٰى ٧٩يَا بَن۪ٓي اِسْرَٓائ۪لَ قَدْ اَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَوٰعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْاَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوٰى ٨٠كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا ف۪يهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَب۪يۚ وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَب۪ي فَقَدْ هَوٰى ٨١وَاِنّ۪ي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَاٰمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدٰى ٨٢وَمَٓا اَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسٰى ٨٣قَالَ هُمْ اُو۬لَٓاءِ عَلٰٓى اَثَر۪ي وَعَجِلْتُ اِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضٰى ٨٤قَالَ فَاِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَاَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ ٨٥فَرَجَعَ مُوسٰٓى اِلٰى قَوْمِه۪ غَضْبَانَ اَسِفاًۚ قَالَ يَا قَوْمِ اَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناًۜ اَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ اَمْ اَرَدْتُمْ اَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَاَخْلَفْتُمْ مَوْعِد۪ي ٨٦قَالُوا مَٓا اَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلٰكِنَّا حُمِّلْـنَٓا اَوْزَاراً مِنْ ز۪ينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذٰلِكَ اَلْقَى السَّامِرِيُّۙ ٨٧فَاَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هٰذَٓا اِلٰهُكُمْ وَاِلٰهُ مُوسٰى فَنَسِيَۜ ٨٨اَفَلَا يَرَوْنَ اَلَّا يَرْجِعُ اِلَيْهِمْ قَوْلاًۙ وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَراًّ وَلَا نَفْعاً۟ ٨٩وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هٰرُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ اِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِه۪ۚ وَاِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمٰنُ فَاتَّبِعُون۪ي وَاَط۪يعُٓوا اَمْر۪ي ٩٠قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِف۪ينَ حَتّٰى يَرْجِعَ اِلَيْنَا مُوسٰى ٩١قَالَ يَا هٰرُونُ مَا مَنَعَكَ اِذْ رَاَيْتَهُمْ ضَلُّواۙ ٩٢اَلَّا تَتَّبِعَنِۜ اَفَعَصَيْتَ اَمْر۪ي ٩٣قَالَ يَبْنَؤُ۬مَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَت۪ي وَلَا بِرَأْس۪يۚ اِنّ۪ي خَش۪يتُ اَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَن۪ٓي اِسْرَٓائ۪لَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْل۪ي ٩٤قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ ٩٥قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِه۪ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ اَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ ل۪ي نَفْس۪ي ٩٦قَالَ فَاذْهَبْ فَاِنَّ لَكَ فِي الْحَيٰوةِ اَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَۖ وَاِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُۚ وَانْظُرْ اِلٰٓى اِلٰهِكَ الَّذ۪ي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاًۜ لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً ٩٧اِنَّـمَٓا اِلٰهُكُمُ اللّٰهُ الَّذ۪ي لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۜ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً ٩٨كَذٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ اَنْـبَٓاءِ مَا قَدْ سَبَقَۚ وَقَدْ اٰتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراًۚ ٩٩مَنْ اَعْرَضَ عَنْهُ فَاِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ وِزْراًۙ ١٠٠خَالِد۪ينَ ف۪يهِۜ وَسَٓاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ حِمْلاًۙ ١٠١يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِم۪ينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاًۚ ١٠٢يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ اِنْ لَبِثْتُمْ اِلَّا عَشْراً ١٠٣نَحْنُ اَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ اِذْ يَقُولُ اَمْثَلُهُمْ طَر۪يقَةً اِنْ لَبِثْتُمْ اِلَّا يَوْماً۟ ١٠٤وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبّ۪ي نَسْفاًۙ ١٠٥فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاًۙ ١٠٦لَا تَرٰى ف۪يهَا عِوَجاً وَلَٓا اَمْتاً ١٠٧يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُۚ وَخَشَعَتِ الْاَصْوَاتُ لِلرَّحْمٰنِ فَلَا تَسْمَعُ اِلَّا هَمْساً ١٠٨يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ اِلَّا مَنْ اَذِنَ لَهُ الرَّحْمٰنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً ١٠٩يَعْلَمُ مَا بَيْنَ اَيْد۪يهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُح۪يطُونَ بِه۪ عِلْماً ١١٠وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِۜ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً ١١١وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْماً وَلَا هَضْماً ١١٢وَكَذٰلِكَ اَنْزَلْنَاهُ قُرْاٰناً عَرَبِياًّ وَصَرَّفْنَا ف۪يهِ مِنَ الْوَع۪يدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ اَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً ١١٣فَتَعَالَى اللّٰهُ الْمَلِكُ الْحَقُّۚ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْاٰنِ مِنْ قَبْلِ اَنْ يُقْضٰٓى اِلَيْكَ وَحْيُهُۘ وَقُلْ رَبِّ زِدْن۪ي عِلْماً ١١٤وَلَقَدْ عَهِدْنَٓا اِلٰٓى اٰدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً۟ ١١٥وَاِذْ قُلْنَا لِلْمَلٰٓئِكَةِ اسْجُدُوا لِاٰدَمَ فَسَجَدُٓوا اِلَّٓا اِبْل۪يسَۜ اَبٰى ١١٦فَقُلْنَا يَٓا اٰدَمُ اِنَّ هٰذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقٰى ١١٧اِنَّ لَكَ اَلَّا تَجُوعَ ف۪يهَا وَلَا تَعْرٰىۙ ١١٨وَاَنَّكَ لَا تَظْمَؤُ۬ا ف۪يهَا وَلَا تَضْحٰى ١١٩فَوَسْوَسَ اِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَٓا اٰدَمُ هَلْ اَدُلُّكَ عَلٰى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلٰى ١٢٠فَاَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْاٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِۘ وَعَصٰٓى اٰدَمُ رَبَّهُ فَغَوٰىۖ ١٢١ثُمَّ اجْتَبٰيهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدٰى ١٢٢قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَم۪يعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّۚ فَاِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنّ۪ي هُدًى فَمَنِ اتَّـبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقٰى ١٢٣وَمَنْ اَعْرَضَ عَنْ ذِكْر۪ي فَاِنَّ لَهُ مَع۪يشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ اَعْمٰى ١٢٤قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَـن۪ٓي اَعْمٰى وَقَدْ كُنْتُ بَص۪يراً ١٢٥قَالَ كَذٰلِكَ اَتَتْكَ اٰيَاتُنَا فَـنَس۪يتَهَاۚ وَكَذٰلِكَ الْيَوْمَ تُنْسٰى ١٢٦وَكَذٰلِكَ نَجْز۪ي مَنْ اَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِاٰيَاتِ رَبِّه۪ۜ وَلَعَذَابُ الْاٰخِرَةِ اَشَدُّ وَاَبْقٰى ١٢٧اَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ اَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ ف۪ي مَسَاكِنِهِمْۜ اِنَّ ف۪ي ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِاُو۬لِي النُّهٰى۟ ١٢٨وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَاماً وَاَجَلٌ مُسَمًّىۜ ١٢٩فَاصْبِرْ عَلٰى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَاۚ وَمِنْ اٰنَٓائِ الَّيْلِ فَسَبِّـحْ وَاَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضٰى ١٣٠وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ اِلٰى مَا مَتَّعْنَا بِه۪ٓ اَزْوَاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ ف۪يهِۜ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَاَبْقٰى ١٣١وَأْمُرْ اَهْلَكَ بِالصَّلٰوةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَاۜ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقاًۜ نَحْنُ نَرْزُقُكَۜ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوٰى ١٣٢وَقَالُوا لَوْلَا يَأْت۪ينَا بِاٰيَةٍ مِنْ رَبِّه۪ۜ اَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْاُو۫لٰى ١٣٣وَلَوْ اَنَّٓا اَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِه۪ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَٓا اَرْسَلْتَ اِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ اٰيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ اَنْ نَذِلَّ وَنَخْزٰى ١٣٤قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُواۚ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ اَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدٰى ١٣٥

Taha Suresi · 31. Ayet

Taha Suresi · 31. Ayet